الرئيسية / 1 / البرلمان يستقبل المشرف العام للمجلس القومى للطفوله والامومه

البرلمان يستقبل المشرف العام للمجلس القومى للطفوله والامومه

استقبل البرلمان المصري بعد ظهر الاثنين د. مايسة شوقي نائب وزير الصحة والسكان للسكان، المشرف العام على مجلسي القومي للسكان والقومي للطفولة والأمومة، والتي عرضت أهم الإنجازات الفارقة في ملف السكان، والخطط السكانية للدولة، وكذلك معلومات تتعلق بالأسرة والطفل.
افتتح د. عبدالهادي القصبي رئيس لجنة التضامن الاجتماعى والأسرة وذوى الاعاقة بمجلس النواب الجلسة، بعرض عن اهتمام اللجنة بالقضية السكانية في الدورة البرلمانية المقبلة، وأنه يقود تنفيذ سلسلة من الاجتماعات التحضيرية للجدية في تناول ملف السكان، وذلك لدراسة أوجه الدعم العاجل لهذا الملف.
وبدأ القصبي كلمته بعرض عن تطور حوكمة ملف السكان بدءا من نشأة المجلس القومي للسكان برئاسة رئيس الجمهورية، ثم رئاسة رئيس الوزراء، ثم وزير الصحة ووزير الدولة للسكان، ومروره بفترات مراحل استقلالية وتبعية مختلفة، مؤكدا على أن المجلس يجب أن يحظ على أكبر قدر ودعم سياسي خلال الفترة المقبلة.
ثم تساءل القصبي عن المؤشرات السكانية، وخصائص المواطن المصري، ومدى استخدام أساليب تنظيم أسرة حديثة ونسب توفيرها، وتغطيتها، وتساءل: هل تؤدى فروع المجلس القومى للسكان فى المحافظات عملها بكفاءة أم هناك قصور، وما هو أوجه القصور؟ وما هو أسبابه؟ وهل يتم تمكين المراكز البحثية من أداء مهامها؟ وهل يتم الاستفادة من خبراتها؟ وما هى التعديلات التشريعية التى يجب أن نتبناها؟، والمناهج التعليمية والتدريبية فى مواجهة الأزمة؟ و ثقافة الشباب وهل قمنا بالإعداد لدعم هذه الثقافة؟ وهل هناك تدريب للمختصين الذين يحملون على عاتقهم هذا العبء؟، وما هى الانجازات والتحديات في الملف السكاني؟ وهل تذهب المنحة الأجنبية هباء أم يتم استغلالها بكل سليم؟.
وعرضت نائب وزير الصحة والسكان، إنجاز المجلس القومى للسكان خلال الفترة من يناير 2016 وحتى سبتمبر 2017، وأكدت على التأثير السلبي للزيادة السكانية الغير مسيطر عليها على الاقتصاد والأمن القومي المصري.
وأن هناك عددا من العادات والتقاليد والمعتقدات الدينية الخاطئة في الشارع المصري، ومنها التسرب من التعليم، والأمية، والبطالة، والتمييز السلبي ضد المرأة، والأطفال في وضعية الشارع، وعمالة الأطفال، والهجرة غير الشرعية، والعشوائيات، والعنف، والبلطجة، والإرهاب، كما لن يشعر المواطن بثمار التنمية الاقتصادية إلا إذا تضاعف النمو الاقتصادي، ليصل لثلاثة أضعاف النمو السكاني، ثم تحدثت نائب الوزير عن اختصاصات المجلس القومى للسكان، والهدف العام والمحدد من وجوده.
ولتحسين الخصائص السكانية، تحدثت د. مايسة شوقي عن جهود الدولة لتحقيق هذا الهدف قائلة: هناك عددا من العشوائيات الغير آمنة في مصر وتقدر بـ 343 منطقة، منها 319 منطقة قابلة للتطوير بنسبة 93%، و24 منطقة غير قابلة للتطوير وجاري إزالتها بنسبة 7%، و37 منطقة جاري تطويرها، و 282 منطقة لم يتم العمل بها، وهناك منطقة واحدة تم إزالتها فعليا، و7 مناطق تم تطويرها على أرض الواقع، وفي القاهرة أكبر عدد للمناطق غير الآمنة وتقدر بـ 57 منطقة.
وقالت أن المدن الجديدة بها 1.82 مليون وحدة سكنية، و8772 مصنع منتج بالفعل، وهناك 5729 مصنعا تحت الإنشاء، و536791 وحدة إسكان اجتماعي منها 214614 وحدة تم الإنتهاء منها بإجمالي تكاليف 76.4 مليار جنيه، إضافة إلى 56904 وحدة إسكان متوسط “مشروع دار مصر”، وأن متوسط تكلفة الوحدة فى الاسكان الاجتماعى 7 مايو 2017 بلغت 141 ألف جنيه، ومتوسط تكلفة الوحدة فى الاسكان المتوسط 2017/5/7 بلغت 300 ألف جنيه، وتوجد 25 مدينة جديدة موزعة على 8 محافظات، تستحوذ القاهرة على 4 مدن جديدة تليها الجيزة والشرقية بواقع مدينتين فى كل محافظة.
واستعرضت د. مايسة شوقي جهود الدولة في معالجة قضية البطالة، وأثنت على جهود الانتهاء من الخريطة الاستثمارية بالمحافظات والتي انتهت من أكثر من 1400 مشروع، سيتم ربط التدريب الموجه بالمحافظات بهم مهنيا لإتاحة فرص العمل في هذا المشروعات.
وعن توفير الغذاء يوجد في مصر 9.1 مليون فدان مزروع، منها 6.16 مليون فدان قديم، و 2.94 مليون فدان حديث، و4.91 مليون طن قمح مورد، و9.3 مليون طن هي حجم الواردات الزراعية، وتوجد صادرات زراعية بقيمة 21.79 مليار جنيه، وواردات سلع زراعية بقيمة 62.6 مليار جنيه.
وتحدثت د. مايسة شوقي نائب وزير الصحة عن معدل الزيادة الطبيعية للسكان بين عامي 1996 و 2016، مؤكدة على وجود تراجع في عدد المواليد بواقع 88 ألف خلال العام 2015/2016، وتعتبر الزيادة الطبيعية هي الفرق بين المواليد والوفيات.
وأوضحت النتائج العددية الأولية لاستراتيجية السكان، وتمثلت في انخفاض معدل الزيادة الطبيعية من 25 في الألف عام 2015 إلى 22.4 في الألف عام 2016، وانخفاض أعداد المواليد 77000 في 2015 ، و88000 في 2016، و8% أقل في الربع الأول من 2017 عن الربع المقارن له من العام الماضي.
وقالت أن تطبيق الاستراتيجية القومية للسكان، سيوفر عبء 12-17 مليون نسمة بحلول 2030، وفى حال عدم ضبط الزيادة السكانية سيكون عدد السكان 128 مليون فى 2030، وفى حال ثبات معدل الإنجاب الكلى عند 3.5 “الوضع الحالى” سيكون عدد السكان 122 مليون فى 2030، وعند تطبيق الاستراتيجية سيصل عدد السكان إلى 110 مليون نسمة بحلول 2030.
وعرضت توزيع معدل البطالة بين 15 و 64 عاما، ومتوسط عدد السيدات الريفيات لكل رائدة ريفية خلال عام 2016 في كل المحافظات بالتفصيل، وتوزيع الحاجة الغير ملباة، ومعدل الإنجاب الكلي، وتحدثت عن السكان فيما بين عامي 2016 و 2030 تبعا لسيناريوهات معدل الانجاب الكلى والخصوبة، وتوزيع خريطة الإعالة الكلية، وتوزيع نسبة الأمية من 15 إلى 35 عاما، والمتسربين من التعليم بالمرحلتين الابتدائية والإعدادية، ومعدل وفيات الرضع، ودون سن الخامسة، ومعلومات حول نسب الأطباء بالنسبة للسكان، وتوزعة الحضر والريف، ومحور الشباب، والمدن العمرانية.
كما عرضت محاور الاستراتيجية السكانية، والخطة التنفيذية الخمسية (2015-2020) للاستراتيجية القومية للسكان، واستراتيجيات أخرى ذات صلة، وزيادة انعقاد المجالس الإقليمية للسكان من 32 مجلس عام 2015 إلى 109 مجلس عام 2016، واستحداث مجالس تنسيقية في المراكز لإدارة خطط السكان عن قرب، وتنفيذ 1038 قافلة سكانية، و34453 ندوة وورشة عمل، وصولا إلى الاحتفال باليوم القومى الأول للسكان فى مصر فى 31 يوليو 2016، برئاسة رئيس مجلس الوزراء، وبحضور كوكبة من الوزراء المعنيين والخبراء فى هذا المجال.
كما تحدثت عن أطلس التنمية السكانية الذي أعده المجلس القومي للسكان، وأهميته في وضع الخطط السكانية، والمؤشرات السكانية التي توضح حقائق منها متوسط العمر للبقاء على قيد الحياة، ومعدل وفيات الأطفال دون الخامسة، ووفيات الرضع، ووفيات الأمهات، ومعدلات المواليد، والزيادة الطبيعية، ثم مؤشرات مركبة توضح موارد الخدمات الصحية، وتنظيم الأسرة، والدليل السكاني، وحجم وتوزيع السكان، ووالخدمات المركبة، والبيئة المعيشية، والحالة الاقتصادية وتمكين المرأة.
وسردت نائب وزير الصحة الحملات الإعلامية لضبط النمو السكانى والإرتقاء بالخصائص السكانية خلال عام 2016، مشيرة إلى أن أهم ما يميز مخرجات المرصد القومي للسكان “الجاري إنشاؤه” عن باقى البحوث والتقارير الإحصائية، أنه يتيح حساب عدد من المؤشرات الأساسية الخاصة بضبط النمو السكانى والإرتقاء بالخصائص السكانية على فترات زمنية أقصر من التقارير والبحوث المتاحة، ومن أمثلة لتلك المؤشرات معدل الزيادة السكانية كل 3 شهور بالتنسيق مع الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، ووزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى، ومعدل إستخدام وسائل تنظيم الأسرة، ومتوسط عدد الأطفال المرغوب فيه لكل أسرة، ومؤشرات لجودة خدمات تنظيم الأسرة والرعاية الصحية، ونسبة الأمية \ نسبة التسرب من التعليم، ونسبة الفتيات المتزوجات تحت 18 سنة، ونسبة المختنات من 18-45 سنة.
وأثنت د. مايسة شوقي على دور الرائدت الريفيات في الريف، وعلى مبادرة الرائد الجامعي والتي أتمت تدريب 1200 طالب في 12 جامعة مصرية كمرحلة أولى، على المفاهيم السكانية الداعمة لاحتواء الزيادة العددية في السكان والارتقاء النوعي بالخصائص السكانية، كما شكرت الخبراء في مجال السكان والصحة العامة، الذين تطوعوا لعرض القضايا السكانية في وسائل الإعلام المختلفة، إيمانا منهم بأهمية القضية السكانيةو مساندة الدولة في مكافحة الزيادة السكانية.
وأكدت نائب الوزير على ضرورة الاستفادة من كافة الموارد البشرية القادرة على إحداث التغيير الإيجابي في الموروثات القديمة والعادات والتقاليد والمفاهيم الدينية الخاطئة، وذلك من خلال مناشدة وزارة الأوقاف بدمج 31 مفهوم سكاني في خطب الجمعة، والوصول إلى أولياء الأمور وطلبة المدارس من خلال الأنشطة اللاصفية، لمكافحة ختان الإناث ومناهضة الزواج المبكر، ومكافحة العف ضد الأطفال والتوعية بحقوق الطفل، ومناهضة الهجرة غيرا لشرعية والاتجار بالبشر، والتوعية بخط نجدة الطفل 16000 ولجان حماية الطفولة،
وأكدت د. مايسة شوقي على استيفاء استراتيجية السكان 2015 لمعايير نجاح الاستراتيجيات المقارنة في كل من دول الصين وأندونيسيا وإيران وتونس، وفيما عدا سياسة الاكتفاء بطفل واحد في الصين، والسماح بطفلين في المناطق الريفية حيث يتعارض ذلك مع الدستور المصري، وتتميز التجربة التونسية بإتاحة وسائل تنظيم الأسرة المتطورة والفعالة إتاحة كاملة، ودمج خدماتها في قطاع الرعاية الصحية الأساسية، مما يتيح حصول المرأة على خدمات تنظيم الأسرة في زيارة واحدة أثناء مطابعة تطعيمات طفلها، إضافة إلى الاستبعاد التام لطرح فكرة تعقيم الرجال التي نجحت في إيران في فترات سابقة.
وقالت نائب وزير الصحة والسكان عن ارتباط القضية السكانية بالأمن القومي، وارتباطه بزيادة نسبة الأطفال في وضعية الشارع والهجرة غير الشرعية، وزيادة حجم وانتشار العشوائيات، وارتفاع معدلات جرائم التحرش والعنف ضد المرأة والاعتداءات الجنسية والإرهاب، وقالت أنه تم الانتهاء من الاستراتيجية القومية للطفولة والأمومة، وتطلق قريبا.
وقالت نائب وزير الصحة أن أهم حدث سوف يعلن عنه خلال الأيام المقبلة، هو نتيجة التعداد السكاني من خلال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وتستوجب هذه النتائج ضرورة مراجعة الخطط السكانية في المحافظات وخطط الدولة بشكل عام.
وشكر أعضاء لجنة التضامن الاجتماعي العرض الوافي لواقع القضية السكانية في الفترة الحالية من قبل د. مايسة شوقي نائب وزير الصحة، وأكد د. عبدالهادي القصبي رئيس اللجنة على دراسة المادة العلمية المقدمة من د. مايسة شوقي نائب وزير الصحة، لطرح الحلول المستقبلية للقضية السكانية، مشيرا إلى أن هذه الجلسة تمهيدية لعدد من اللقاءات والجلسات التى سيشهدها مجلس النواب، وأن لجنة التضامن الاجتماعى دعت لحوار موسع حول هذه القضية الهامة يوم 25 سبتمبر الجاري، على أن يكون تحت رعاية رئيس مجلس النواب.

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*